فى ذكرى " من ترك الحصان وحيداً "








لقراءة المقال كاملاً يرجى زيارة الجزيره توك على الرابط : http://www.aljazeeratalk.net/node/6422
-----

صاحب الجدارية , وهازم الموت , وقاتل اليأس , وشاعر الحُب والارض والمقاومة


الشاعر الفلسطينى محمود درويش الذى تحين ذكرى وفاته خلال ايام قليله وُلد فى قريه البروة عام 1949 هاجرت اسرته

بعدها الى لبنان مع
المهجرين الفلسطينين ثم عادوا بعدها بسنوات ليفاجئوا بقريتهم مهدومة وتم بناء قريه اسرائيليه على

اطلالها تعرف بـ " موشيم " !

درويش الذى اعتقل عدة مرات على أيدى قوات الاحتلال الاسرائيلى عاصر كثير من الثورات والحروب الفلسطيينه

وعاصر القضيه تقريباً
فى بدايتها , كتب عن كل شئ

حيث جعل من الارض الحبيبه وجعل الحبيبة هى الارض

محمود الذى قررت وزاره التعليم الاسرائيليه اثناء تولى باراك الحكم سنه 2000 ضم خمس قصائد له الى مناهج متعددى

الثقافات الامر
الذى اشعل ناراً فى الكنيست الاسرائيلى حتى قال أحد اعضاءه اثناء المناقشات الدائره حول هذه الامر ,

تدريس قصائد محمود درويش فى
مناهج اسرائيل يعنى انتحاراً لنا !!

محمود درويش الذى استقال من منظمه التحرير الفلسطينيه ليله التوقيع على معاهدة اوسلو

هو ايضاً محمود درويش الذى كتب بعد حرب 1967 قصيدة " جندى يحلم بالزنابق البيضاء " الذى أظهر خلالها وجهة نظر

الجندى المقاتل
الذى يعيش ليقتل ويذهب فى الصباح ليقتل مزيداً من الاشخاص من اجل مايسميه غيره " الوطن " وأوضح انه

لاوطن له الا قهوه أمه وان
يعود اليها سعيداً فى المساء !

تعرض الشاعر لفتره مرض عصيبه فى التسعينات الأمر الذى جعله يعتقد انه رأى الموت بل وحدق فى عينيه ,

فلما مر من هذه الأزمه لم يكتب بعدها الا عن الموت وتجربته الكبيره التى مر بها, رثى محمود نفسه فى قصيده كبيره قال عنها البعض انها مُعلقة القرن الواحد والعشرين


القصيدة " الجدارية " التى قال فيها درويش

« أيها الموتُ انتظرْني خارج الأرض، انتظرْني في بلادكَ،

ريثما أُنهي
حديثاً عابراً مع ما تبقّى من حياتي قرب خيمتكَ

، انتظرْني ريثما أُنهي
قراءةَ طَرْفَةَ بنِ العَبْد

. يُغريني
الوجوديّون باستنزاف كلّ هنيهةٍ حرّيةً

، وعدالةً، ونبيذَ آلهةٍ...
فيا موتُ!

انتظرْني ريثما أُنهي
تدابيرَ الجنازة في الربيع الهشّ

،
حيث وُلدتُ

، حيث سأمنع الخطباء
من تكرار ما قالوا عن البلد الحزين

وعن صمود التين والزيتون في وجه الزمان وجيشه...».

محمود درويش الذى ترك الحصان وحيداً ثم عاد ليسأل " لماذا تركت الحصان وحيداً يا أبى "

الذى رحل وتركنا نبحث فى هذا السؤال , كيف وُلدت كل هذه الموهبه فى ظل كل تلك الفاجعه ؟!

توفى درويش وديوانه الاخير لم يكن رأى النور بعد وصدر بعد موت الشاعر بشهور ..

كان عنوان الديوان مُعبراً عن الواقع

( لا اريد لهذى القصيده ان تتهى )
!

محمود درويش وكحال الكبار استشعر نهايته وكتب قصائد قبل موته تفيض بالنهايات

صنع جنازته ومشى فيها ورثى نفسه ونظر الى المشاركين فيها من بعيد فى قصيدة " الشخص الغريب "

محمود الذى أحب البنفسح وزهر اللوز وعشق الكمجات وكان هواه فى فلسطين وأحب الحب وكتب له

كتب ينعى نفسه فى النهايه قائلاً "انا حبة القمحِ التى ماتت لكى تخضر ثانية و فى موتى حياة ما "


أراد ان يفاجئ الموت ويهزمه مره اخرى لكن بدلاً من ذلك, عاد الموت ليثأر من الرجل الذى كتب قائلاً
" هزمتك ياموت "

عاد الموت ليقتص منه هذه المرة بانفجار "القنبلة الموقوتة" التي كانت عبارة عن شريانه
المعطوب. كان مستعدا كعادته، وتركنا نحن وراءه كي "نربي الأمل". كما نصحنا !


( الجمل المكتوبه داخل اقواس التنصيص الصغيره اجزاء من اشعار محمود درويش )

2 تعليق:


لو صندوق التعليق مش ظاهر ممكن تعمل ريفرش

next previous