صابرا وشاتيلا ,, لن ننسى !








كانت البداية الساعة الخامسة يوم الخميس 16-9-1982 , فوجئ الاجئون الفلسطينيون بمخيم صابرا وشاتيلا بأن هناك

أشباحاً
تتحرك فى الشوارع سريعاً , تلك الشوارع التى كان محظوراً على الفلسطينين السير فيها ذاك الوقت إذ ان حظر

التجول الذى
فرضته القوات الاسرائيليه على المنطقه كان لا يزال سارياً من اليوم السابق " يوم الاربعاء 15-9 "

الاشباح التى تتجول حول المناطق
الاولى فى المخيم زادت بل واترفع اصواتهم وفوجئ أهل المخيم بأصوات الصراخ

الآتيه من النساء والاطفال ,


قلة من الرجال كانوا يملكون بعض الأسلحة الخفيفة " رشاشات الكلاشينكوف ومسدسات " تجمعوا فى الشوارع دفاعاً عن

أهالى المخيم
من هؤلاء المسلحين الذين اكتشفوا فى وقت لاحق انهم مسلحى " حزب الكتائب اللبنانى "

فوجئ المسلحون الفلسطينيون بطائرات اسرائيليه تقصفهم وان المدافع الاسرائيليه تنطلق تجاههم غير رشقات نيران

الكتائبيون الأمر الذى
جعل من الفلسطينين لقمة سائغه للقتل السريع

جاء الليل , وفى الليل يتسع التأويل كما يُقال ,

دخل المخيم تعزيزات عسكريه للكتائبيين , عربات مدرعة مُحمله بعشرات المسلحين
الكتائبيون , هدفهم هو إبادة سكان

المخيم البالغ عددهم 20 ألف نسمة


الفلسطينيون اعتقدوا ان الامر انتهى يوم الخميس , بل ان بعضهم كان ينام قرير العين , لكنهم استيقظوا عند الفجر مرة

أخرى
على أصوات الصراخ , كان الامر سريعاً حيث ان المسلحين الكتائبيون وجدوا المنطقه بلا مقاومة ,

حيثُ يقول شهود عيان ان معظم
المقاومون تمت ابادتهم من المدافع الاسرائيليه عدا الذين قُتلوا على يد الكتائبيون ,

كان الامر روتيناً بالنسبه الى المسلحين الكتائبيين , إخراج السكان من البيت واضعين أيديهم على رؤوسهم ومن ثَم صفهم

ثُم
ضربهم بالنار هذا للرجال , اما النساء الحوامل يتم بقر بطونهم حتى " لايخرج من بطونهم ارهابيين " بل

وبعض شهود العيان قالوا ان
الفتيان تم خصى الكثير منهم بحجة " ألا يأتوا بارهابيين مثلهم " والفتيات تم اغتصابهم فى عمليات جماعية

تميز يوم الجمعة , ان المسلحين هاجموا مستشفيات الصليب الأحمر وقاموا بإعدام العديد من الأطباء والممرضات وذات

الحال بالنسبة الى
الجرحى والمرضى الفلسطينين وبعض اللبنانيين أيضاً !

شهود العيان وصفوا ماشاهدوه بالكابوس الذى لن يخرج من مخيلتهم أبداً

المذبحه استمرت حتى يوم السبت 19 -9 , فى اليوم الاخير من المذبحة , أمر المسلحين بعض الأهالى بحفر مقابر كبيرة ومن ثَم رمى

جثث الشهداء فيها , بعد الانتهاء من بعض العمل تم قتل الأهالى الذين كانو ا يحفرون أيضاً وإلحاقهم بأهلهم !

3 أيام والجيش الاسرائيلى يشاهد من على كثب وجنوده يبتسمون ويشعرون بمذاق حلو الطعم , والمسلحون يقومون بدورهم على أكمل

وجه , فى اليوم الثالث جاءت أوامر على مايبدوا الى المهاجمين فقاموا بتركيز أعمالهم ومحاولة الانتهاء بأسرع ما يمكن ,

حيث قاموا
بتجميع عدد كبير من السكان فى شارع شاتيلا الرئيسى ثم صفهم جميعاً الرجال فى صف والنساء فى صف والفتيات فى صف , الفتيات تم

اغتصابهم جماعياً , ثُم قتلهم جميعاً بدون أدنى رحمة ,

كل ذلك تم بدون ادنى انسانيه , تم بكل مشاعر الكراهية الموجودة فى العالم , تم بكل ما تم زرعه فيهم من تحريض

عنصرى وطائفى !


تميز اليوم الثالث والأخير بعمليات الاختطاف التى تمت بشكل واسع ولا أحد يعرف إلى الان أين ذهبوا !!

يوم الأحد 20 -9 دخل طواقم الصليب الأحمر وتم عد الجثث التى اختلفت الروايات حول عددها , أقل عدد تم ذكره 700

, والقول
الأرجح رواية شهود العيان الذين أكدوا أن عدد القتلى 3500 شهيد وشهيدة

تاريخ الشعب الفلسطينى ملئ بالدماء , وإحدى اكثر أياميه دموية وأشدها حُلكة هذه الأيام الثلاثة , صابرا وشاتيلا , لن ننسى !

6 تعليق:

  • العتر

    الفكرة هي في عولمة القضية .. الأمر يحتاج إلى مجهود ..

    أدعو من خلالك أن يتم تنظيم جهود لعولمة قضية المذبحة .. مارأيك ؟

  • Hosam Yahia حسام يحيى

    جميل , الفكرة جائتنى
    لكن اظن انها محتاجه ماهو اكبر من مجرد حماسة
    الموضوع محتاج قعدة بحيث يأثر مش مجرد حماسه تنتهى بانشاء مدونه فقيره فى عدد الزوار ومدى التأثير
    -
    تابع مدونات الهولوكوست ومدونات حرب غزه لتعلم ذلك

  • Abdelrahman Elhamad

    صبرا وشاتيلا ,, جرح غائر عَمَّق جراحات الشعب الفلسطيني المنكوب

    أين دعاة الإنسانية ممن كانوا ولا زالوا يتباكون ويُبكون العالم أجمع على حادثة البرجين في سبتمبر بدعوى الوحشية واللا إنسانية ,, رغم أن من قام بها طبقاً لروايتهم لم يتعدوا أصابع اليدين ,, أو يزيد قليلا !!



    هذه حماقات جيش بأكمله لا أفراد ,, يقتل ويذبح ويسفك الدماء بلا هوادة

    3500 شهيد قتلوا بدم بارد ,, ليس لكم بواكي يا شعب فلسطين

    يا ضمير العالم الذي لا يريد أن يستيقظ ,, تباً للإمبريالية الغربية الإعلامية ! تباً لازدواجيتكم القذرة!

    * أسلوب كتابتك رائع جعلني أعيش المجزرة كأن أحداثها تجري أمام عيني
    وهذا ما نفتقده ,, أن نسوق للمذابح التي ارتكبت في حق هذا الشعب المكلوم ,, لا بطريقة تقليدية ولا عبر أساليب تقليدية
    لابد أن نجبر العالم على مشاهدة حقيقة تاريخ المذابح الوحشية حتى تجف دموع التماسيح ,, وسنبكيهم

  • hosam

    المشكله ياعبد الرحمن اننا فعلاً سيئين جدا فى تسويق انفسنا خارجياً او داخلياً
    للأسف المجزره دى القوات الاسرائيليه مش مسئوله عنها كُلياً
    :S
    ولم تثبت عليها الادانه بتلك المجزره لكن نستطيع الضغط على الامم المتحده لاجراء تحقيق مرة اخرى بهذه المجزره من كان ورائها !
    لان جرائم حقوق الانسان لاتسقط بالتقادم !

  • سمية قهوة

    لن ننسى

  • Hosam Yahia حسام يحيى

    سمية

    بالتأكيد جميعنا لن ننسى ,


لو صندوق التعليق مش ظاهر ممكن تعمل ريفرش

next previous