الثورة مازالت حية !









فى مشهد رَج القاهرة , دخل احمد عرابى بحصانه المنطقه المحيطة بالقصر الملكى

" قصر عابدين " ومعه آلاف من الفلاحين وعدة تشكيلات عسكرية , ثم صاح بالخديوى ان يخرج اليه , لم يخرج إليه فى البدايه , لكن بعد دقائق اضطر ان يخرج اليه

قال له عرابى حينها " لقد خلقنا الله أحراراً ولم يخلقنا عبيداً او تراثاً , والله الذى لا إله غيره لن نُستعبد بعد اليوم " فى خطبة كبيرة وجهها للخديوى مع بعض الطلبات التى ووجهت من جانب الخديوى بالقبول

نظراً للحشود التى تمكنت من كسر حاجز الخوف واقتحام قصر الخديوى .

فى ذكرى رحيل الرجل صاحب الخُطبة دعت بعض الحركات المعارضه فى مصر إلى تنظيم مظاهرة فى ذات المكان الذى هتف منه أحمد عرابى " لن نُستعبد بعد اليوم " ليقولوا " لن نُورثَ بعد اليوم " !

تشكيلات عسكرية قُدرت ب 30 تشكيل من قوات الامن المركزى تحاصر منطقة وسط القاهرة التى يتمركز قصر عابدين

داخلها , واعتقالات بالجُملة لأى نشطاء معارضين موجودين فى تلك المنطقة , وصل عدد الاعتقالات حتى الساعة الرابعة والنصف فى القاهرة الى 30 معتقلاً

الساعة الخامسة , الامن مازال يتربص بأى شبه تجمع داخل الميدان ويعتقل أفراده بعد سحقهم فى الشارع , والمتظاهرون لم يستطيعوا تكوين اى تجمع كبير , الاستاذ محمد عبد القدوس " مقرر لجنه الحريات فى نقابه الصحافيين " بدأ بالهتاف لكى يجمع المتظاهرين حوله وبالفعل بدأت المظاهرة بدايه سريعة بالهتاف الشهير بسقوط النظام , الخ

بدأت قوات الامن المركزى فى اصطياد العديد من المتظاهرين وسحلهم فى الشوارع , بل وامتدت بعض الأيادى على بعض الفتيات وصل الأمر الى الاعتداء على الناشط المعروف " الاستاذ محمد عبد القدوس " , كما احتجزت قوات الامن

مصور لقناة الجزيرة مباشر , وصحفية من جريدة الأهرام الحكومية !

استمر الأمر على ذات المنوال , اعتقال للكثير , وتهديد للباقيين ومحاولة فض التجمع الذى أصاب منطقة وسط البلد بالشلل , حتى قامت قوات من الأمن المركزى بالهجوم على التجمع بالعصيان الحديدية والأحزمة , فقام المتظاهرون بالرد على

ذلك برشق الحجارة على قوات الامن , وكاد الأمر يُفضى إلى كارثه بعد إصابة العديد من المتظاهرين بحالات إغماء ونُقل بعضهم الى المستشفى , أحدهم أصابه ارتجاج فى المخ وكسر فى الأنف, ووصل عدد المعتقلين إلى 70 ناشط , الأمر الذى أعاد إلى الأذهان أيام 6 إبريل السابقة !

فيما حاصرت قوات الامن فى ذات الوقت منزل رئيس حزب الغد والمرشح المحتمل للرئاسة د. أيمن نور كما حاصرت مقر حزبه , واعتقلت زوجته الناشطة " جميلة اسماعيل "

ولوحظ ازدياد عدد الشرطة النسائيه التى كانت تعتقل الصحفيات او تصادر كاميراتهم !

بعض النشطاء على الموقع الاجتماعى الشهير " الفيس بوك " الذى تستخدمه الحركات المعارضة فى الاعلان عن

انشطتها علقوا على ماحدث وتسائلوا باستهجان "لماذا لم يعتقل الخديوى توفيق أنصار أحمد عرابى ولم يسحلهم فى الشوارع منذ مائه عام ! "

استمرت المظاهرة 4 ساعات تقريباً , بعد ان جابت عدة شوارع فرعية فى وسط القاهرة , وانضم عدد من المارين فى الشوارع الى صفوفها وعبر آخرين بعد سؤالهم عن رأيهم بخصوص المظاهرة وأهدافها أنهم متضامنون معها وأنها تعبر عنهم , منذ حوالى مائة عام تمت مظاهرة فى ذات المكان , انتهت بإجابة طلبات الشعب وتعديل الوزارة وتولية سامى

البارودى وزيراً للداخلية , وعاد الجميع إلى بيتهم سُعداء

اليوم وفى ذات المكان , عاد الجميع إلى بيوتهم , مع قلقِ عظيم بما تخفيه الأيام المُقبلة !

http://www.aljazeeratalk.net/node/6593


6 تعليق:


لو صندوق التعليق مش ظاهر ممكن تعمل ريفرش

next previous