عن أزمة الجماعة اليهودية نتحدث!









خاص بالجزيرة توك " http://www.aljazeeratalk.net/node/6766 "
حسام يحيى - الجزيرة توك - القاهرة

في أمسية ثقافية من النوع الثقيل استضاف المركز الثقافي التابع لاتحاد الأطباء العرب الدكتور يوسف زيدان لمناقشة آخر كُتبه "اللاهوت العربي وأصل العنف الديني". يوسف زيدان الذي ألف رواية عزازيل التي حازت على الجائزة العالمية للرواية العربية " البوكر " والذي يتصدر كتابه الأخير " اللاهوت العربي" قائمة أكثر الكُتب مبيعاً.

جاء زيدان في موعده لتبدأ الأمسية، في البداية تحدث عن عزازيل تلك الرواية التي أحدثت صدمة للكثيرين، فوصف زيدان تلك الصدمة بأنها صدمة غير مقصودة، ثم استطرد زيدان قائلاً أنه "حصل على جائزة مؤسسة الكويت في الفقه الطبي الأمر الذي يوضح شخصية "هيبا الراهب " في رواية عزازيل. ومن بعدها انتقل إلى تقديم كتابه "اللاهوت العربي".

وفي ذلك قال أن كتابه يعتمد على الدراسة المنهجية للأحداث انطلاقاً من منهجية أستاذه ابن خلدون " ولربما أوجب استقصائنا النظر في المشهور والمتعارف "، ودلل على ذلك بمثال أن اليهود يقولون أنهم خرجوا من مصر 500 ألف شخص، وقال ان كان هذا صادقاً فكم كان عدد جيش الفرعون الذي كان يطاردهم، وكم كان عدد سكان مصر في ذلك الوقت! وهل يستطيع 500 ألف شخص الاستعداد للسفر وتنظيم أنفسهم في ليلة واحدة !




ولذا فإن الخبر مغلوط ومُبالغ فيه بشكل كبير ولذا يجب النظر في كل الأمور بالطريقة المنهجية .

ثم قال أن من يقرأ كتابه " اللاهوت العربي" يُلاحظ أن مقدمة الكتاب أكبر من بعض الفصول ويبرر هذا الأمر بأن المقدمة تحتوى على تمهيدات وتقديمات لباقي الفصول.

مامعنى الهرطقة، ما هو الكفر ، وما معنى الدين ؟

أسئلة حاول تفسيرها في المقدمة، وأكمل قائلاً أن كتابه يقارن بين علم الكلام أو اللاهوت بين الأديان الثلاثة. اليهودية مثلاً تشترط يهودية الأم لتكون يهودياً وإذا كان الشخص مُلحداً لم يخرجه ذلك عن الجماعة اليهودية ، لدرجة أن مؤسس دولتهم لم يكن مؤمناً باليهودية من الأساس !

ثم تحدث عن تحليله للأزمة اليهودية قائلاً " انهم يقولون أن الله " التوارتي" وعدهم فى العهد القديم بالأرض كاملة من النهر إلى النهر، مع ما بها من شعوب كثيرة ، ثم ينشأ أطفالهم على ذلك على أن الله وعدهم بذلك وأن تلك الشعوب في الأراضي الواقعة بين الضفتين لا يستحقون الحياة، لأنهم ضد إرادة الله من الأساس " !




بل إنهم ينطلقون في تخيلاتهم فيتوهمون أن الله "التوراتي" لم ينزل إلى الأرض إلا مرة واحدة، وستتعجب أيها القارئ العربي حينما تعلم أن في عقيدتهم أن تلك المرة التي نزل فيها الله كان يقاتل النبي يعقوب، وهزمه يعقوب أيضاً وربطه حتى كان " الله التوراتي" يصيح "الخلاص! الخلاص! " ولم يفك رباطه يعقوب إلا بعد أن طلب منه ان يُعمده اولاً قبل فكه. فقال له " التوراتي" لن ينادى عليك أحد بعد الآن إلا باسرائيل !

ومن هنا كان اختيار اسم اسرائيل لدولتهم، أي أن الدولة التي بجوارنا يظنون في مُخيلتهم أنهم قادرون على هزيمة كل شيء حتى إلههم !!

0 تعليق:


لو صندوق التعليق مش ظاهر ممكن تعمل ريفرش

next previous