وانقلاب السحر على الساحر !!








حسام يحيى - الجزيرة توك - القاهرة
وانقلاب السحر على الساحر !!


رابط التقرير هنا : http://aljazeeratalk.net/node/6984


2010 عام أفرط الكثيرون فى التعويل عليه سواء المتابعين العاديين أو المحللين السياسيين أو حتى المنجمين !

إذا أردنا أن نختار أهم قضية شغلت المتابعيين العاديين فلن نجد أفضل من خيبة الأمل التى رافقت إقامة بطولة كأس العالم 2010 فى جنوب أفريقيا ..

هذا الأمر كان بالتأكيد خبراً عادياً لباقى الشعوب إلا أن الشعب المصرى كان ينظر نظرة حزينة إلى ذلك الحدث .

سواء شرف استضافة البطولة الذى يرى نفسه هو الأحق بها لولا ما أسماه المسئولين التزوير الكبير الواضح الذى انتهى بنتيجة سُميت فى وقت لاحق " فضيحة صفر المونديال " التى أطاحت بالعديد من المسئوليين الرياضيين هذا فى جانب الإستضافة اما على جانب المشاركة كان ينظر بغير عين الرضا إلى منتخب كرة القدم المصرى الذى لم يستطع الوصول إلى تلك البطولة رغم انه أفضل منتخب مصرى منذ تأسيس الإتحاد المصرى وحصل على كأس أفريقيا عدة مرات متتالية ومازال يحصل على مراكز ممتازة فى تصنيف الفيفا " مركز المنتخب المصرى التاسع عالمياً ".

ننتقل إلى خيبة أخرى لكن هذه المرة من نصيب المحللين السياسيين الذين اعتادوا منذ عام 2005 فى تحليلاتهم ومقالاتهم إعطاء عام 2010 أهمية كبيرة إذ أنهم بعد وصول 88 من جماعة الإخوان المسلمين إلى مجلس الشعب المصرى ووصول الأمل فى انتخابات ديموقراطية إلى ذروته اعتقدوا أن الانتخابات التشريعية التالية ل2005 ستكون نقلة كبيرة لجانب التغيير فى مصر إذ أنها ستكون قُبيل الإنتخابات الرئاسية "2011 " والتى من شروط التقدم لها الحصول على موافقة عدد كبير من نواب المجالس النيابية والمحلية .

ثم زاد الامل فى التغيير بعد وصول البرادعى إلى مصر والتفاف عشرات آلاف الشباب حوله ثم جاء 2010 وفوجئنا جميعاً بخروج المعارضة المصرية والمستقلين القريبين منها بنتيجة صفر كبير " مشابه لصفر المونديال فى الوصف وفى السبب أيضاً " بعد عمليات تزوير جماعية أثبتتها أعداد كبيرة من الفيديوهات تناثرت على مواقع التفاعل الاجتماعى فى كل مكان .

قصة واقعية قد يراها البعض مُضحكة لكنه لو نُظرإليها من زاوية أخرى سنجدها تُلخص طريقة خيبات الأمل فى 2010 مُنجم قال لجريدة مستقلة مصرية فى بداية عام 2010 أن هذا العام سيضع نهاية لمسئول كبير فى الدولة عاش كثيراً " فى تلميح من الجريدة ان المسئول الكبير سيكون الرئيس المصرى حسنى مبارك حيث تجاوز الثمانين وحكم البلاد مايقارب الثلاثين عاماً " بعد 7 أشهر من النبوءة بدل موت المسئول الكبير تم إزاحة رئيس تحرير الجريدة وجميع صحفييها مايزالون إلى الآن معتصمين فى محاولة منهم لإنقاذ جريدتهم .

ليصدق المثل الذى طالما قاله المصريين " كذب المنجمون ولو صدقوا " وهكذا كان السائد فى 2010 " انقلاب السحر على الساحر " اللهم إلا على السحرة الكِبار !


3 تعليق:

  • Mahmoud Omar

    مسألة وقت لحتى ندرك إنّه العملية كلها مش محتاجة لسحر أساسًا، محتاجة لشويّة تخطيط، وهمّة عالية، وتوفيق من ربنا، وخلّي السحر لأصحاب العقول الضعيفة!


    مقال جميل، مع تحفظي على كون "كذب المنجمون ولو صدقوا" مثلاً مصريّا، في حين أنّها حديث شريف.

    تحيّتي حسام.

  • Hosam Yahia حسام يحيى

    السلام عليكم
    لا ليست حديثاً ..
    مقولة فقط
    انظر للرابط لمزيد من المعلومات حول هذا الأمر :)
    http://www.sohbanet.com/vb/showthread.php?t=97354

  • ديوان نور البيان

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

    أشكرك على الموضوع


لو صندوق التعليق مش ظاهر ممكن تعمل ريفرش

next previous