عودة زمن الأصنام المقدسة








اتفق عدد كبير من المدونين على استرداد روح التدوين ، والتأكيد على أنه لا أحد فوق النقد ، لأخطاء المجلس العسكرى

الكثيرة الفترة الماضية سواء فى قضايا التعذيب أو الإعتقالات أو سياسة حكم البلاد فى تلك الفترة العصيبة .



عودة زمن الأصنام المُقدسة !

http://aljazeeratalk.net/node/7966



ممنوع الكتابة عن صحة الرئيس وإلا ستتعرض للسجن مثلما حدث مع الصحفي "إبراهيم عيسى"، ممنوع الإشارة لجماعة الإخوان المسلمين وإلا ستفاجأ باستدعاء من أمن الدولة، ممنوع انتقاد الحكومة أو "جمال" و"علاء مبارك" بالإضافة بالطبع إلى "سوزان مبارك"، هذا كان أحَمَرُ ما قبل الثورة الذى لم يجرؤ أحد الصحفيين على كسره، اللهم إلا القلائل الذين ربما تستطيع عدهم على اليد الواحدة.

بعض الجرائد والصحفيين استطاعت كسر تلك التابوهات أو بعضها، بل إن غضب الشعب الذي كان مزلزلاً لم يقنع التلفزيون الحكومي ولا الجرائد الحكومية أن تتكلم عنه إلا بعد تيقنهم من سقوط مبارك.
بعد الثورة كان الجميع يتخيل أن زمن الصحافة المأجورة والإعلام المنافق قد انتهى بعد سقوط الصنم.

استمر الحال مع هذا الوضع الفردوسي بحيث لا تستطيع التفرقة بين جريدة الأهرام والشروق، وأخبار اليوم والمصري اليوم حتى بدا أن الجرائد القومية والجرائد المستقلة يدٌ واحدة، لكن على ما يبدو أن هناك بعض الصحفيين والجرائد لا يستطيعون الحياة بدون صنم.

بعد انتهاء صنم مبارك بدأ البحث عن صنم جديد، ولم يستغرق البحث طويلاً فقد أصبح الصنم واضحاً للعيان، الصنم هتف الشعب له واستأمنه على ثورته ودماء شهدائه وأحلامه!

المجلس العسكري حقق بعض أحلام الثورة بالتأكيد لكن الأزمة الحقيقية بأن الأب الذي دفع دماء أبنائه والأم التي دفعت دماء أبنائها لا يرغبون بالفتات ولا يقبلون بأقل من الحرية الكاملة والعدل التام.


الاعتداءُ على المتظاهرين بالرصاص الحي يوم 9 أبريل في التحرير، والتعامل بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي يوم الخامس عشر من مايو فى أحداث السفارة الإسرائيلية مما أسفر عن إصابة أكثر من ثلاثمائة متظاهر واعتقال مائة وستة وثمانين آخرين! بالإضافة إلى التراخي في ملف الفتنة الطائفية وملف المحافظين والمجالس المحلية، قرارات إخلاء السبيل لـ"فتحي سرور" و"زكريا عزمي" و"سوزان مبارك" و"إبراهيم كامل" وشائعات العفو عن مبارك كانت القشة التي قصمت ظهر البعير.


هذه الأسباب دفعت نشطاء من ثوار 25 يناير إلى الدعوة لثورة ثانية يوم الجمعة الموافق 27 من الشهر الحالي، عدد النشطاء البالغ عددهم 30 ألف ويزيدون كل دقيقة على صفحات موقع الفيس بوك يعملون بنفس طرق الدعاية لثورة 25 يناير. الجرائد المصرية والتلفزيون الحكومي لا يستطيعون المساس بصنمهم المقدس ولم يذكر ما يدعو إليه النشطاء سواءً من قريب أو من بعيد في إعادة لذكريات إعلام وصحافة مبارك المأجورة. الإعلام سبب مقنع آخر للثوار المصريين بالنزول للشارع وعدم تركه مرة آخرى حتى استجابة جميع مطالبهم.

الصنم الجديد الذي يفرض سيطرته المباشرة وغير المباشرة على الجميع عليه أن يتذكر أن الشعب الذي استطاع خلع "اللات والعُزى" يستطيع بكل بساطة خلع "حزلقوم"!


4 تعليق:


لو صندوق التعليق مش ظاهر ممكن تعمل ريفرش

next previous